Congres  
مؤتمرالنهوض العربي حلقة انحراف  الأحداث مؤتمر أي تربية للعالم العربي
  المثقفون والانصهار الوطني  

 

مؤتمر مستلزمات النهوض العربي وشروطه في عالم مشعير.

 دعما المجلس الثقافي في لبنان الشمالي إلى مؤتمر بعنوان مستلزمات النهوض العربي  وشروطه في عالم متغير وذلك في 10 و 11 أيار 2002 في فندق كواليتي . إن طرابلس تحدث في حفل الافتتاح كل من رئيس المجلس د. نزيه كبارة والأستاذ  زمر السير ممثلا وزير الثقافية الدكتور غسان سلامة والدكتور محمد مجدوب رئيس المنتدى القومي العربي.

استحل المؤتمر على المداخلات الآتية:

-    مداخلة د. وجيه  فانوس  : محور النهوض العربي والعولمة،  مستلزمات النهوض العربي في دنيا العولمة مداخلة . د. عدنا السيد حسين: النظام الإقليمي العربي في مطلع الألفية الثالثة.

-          مداخلة . محمد دوايدر   الاقتصاد في فكر الطهطاوي ودولته  بالنسبة للأوضاع  .

-          مداخلة ويوسف كفرولي محور  مستلزمات النهوض الراهنة تساؤلات عصر النهضة  هل تصلح لمطلع القرن الحادي والعشرين

-          مداخلة د. جورج حيدر: من أجل جمعية عربية للدراسات الدستورية .

-          مداخلة د. حسان حلاق: النهوض اللبناني من مستلزمات النهوض العربي محو شروط النهضة.

-          مداخلة د. فؤاد بيطار: المواطن المواطنية في المجتمع العربي الواقع والمرتجى.

-          مداخلة الأستاذ جان واية: حقوق المرأة خلال عصر النهضة.

-          مداخلة المحامي حسين ضناوي: إشكالية الحريات من عصر النهضة حتى اليوم محور والنهوض.

-          مداخلة د.محمد قاسم: دور الشيخ عبد القادر المغربي في النهضة اللغوية .

-          مداخلة د. عصام نور الدين: ودور زكي الأرسوزي في النهضة اللغوية .

-          مداخلة د. رياض قاسم: الجمهور اللغوية في عصر النهضة.

وتصدر عن المؤتمر التوصيات الآتية:

 توصيات المؤتمر:

1-               إعادة الاعتبار لأولوية قضية فلسطين والصراع العربي- الإسرائيلي في العمل العربي المشترك، بحكم  ما تختزنه من مصالح إقليمية.

2-                الانضواء تحت لواء صيغة  اتحادية شمل الدول العربية المشتتة مع المحافظة على الخصوصيات .

3-               تحاشي التناقض بين القيم والمبادئ والمواقف السامية المعلقة وبين الممارسات والانحرافات المشينة.

4-                اعتبار أن المستقبل  لا يقوم على نماذج من الماضي دون نفي الاسترشاد بتجارية.

5-       اعتبار العروبة الحضارية المبنية على حقيقة الهوية القومية العربية منطلقا عقليا أساسيا للمرحلة الحالية التي تقوم فيها العلاقات الدولية على تكون منظوماتي تتلاقى عبره الحضارات وتتفاعل.

6-               اعتبار هذه العروبة الحضارية فعل تطوير إيجابي للقومية العربية تنضج على أساه مفاهيم.

-الحرية الديمقراطية-  تقبل الآخر تحديد الآخر غير القابل للتفاعل.

7-      الاقتناع بمفهوم جديد للأمن القومي العربي يقوم على أمن المواطن ( حقوق وخياراته، وأمن الشعب وممارسة حقه في تقرير المصير بلا تبعية) وأمن الدولة ( صون حدودها وسيادتها ورعاية مصالحها).

8-      إيجاد آليات لتسوية  النزعات  العربية- العربية، بعيدا عن التجاذبات والتوتر في العلاقات ، آليات تعمل في مناخ ثقافة السلام المنفتحة على علوم العصر والمتفاعلة مع الحضارات العالمية بلا عقد ولا تعصب.

9-      تطوير  التشريعات العربية في اتجاه إقامة دولة  المؤسسات  على المستوى  الوطني، دولة الحكم الصالح  ،القائم على وجود مجتمع مدني يشرك المرأة والرجل بفاعلية وشمولية على المستوى الوطني.

10-            تطوير جامعة الدول العربية من خلال المحددات التالية:

أ‌-                  تجاوز  نتائج حرب الخليج الثانية.

ب‌-                تعديل ميثاق الجامعة العربية لجهة إيجاد نظام جديد للتصويت لا يقوم على الإجماع وإنما على الأغلبية  الموصوفة.

ت‌-                تأسيس محكمة العدل العربية لفض النزاعات العربية العربية.

ث‌-                قيام المؤسسات الفكرية والبحثية، برفد الجامعة بالمقتراحات والتوصيات الضرورية للتطوير.

11-           تفعيل النظام العربي دوليا من خلال:

أ‌-                  اعتماد سياسات مشتركة حول أمن الطاقة والإفادة من المياه العذبة.

ب‌-                إطلاق مبادرات لتطوير  القانون الدولي حول الأنهار والمياه.

ت‌-               جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك السلاح الإسرائيلي.

12-           الدعوة إلى مؤتمر عالمي لتحديد معنى الإرهاب. 

13-            مخاطبة الرأي العام العربي بعقلانيه ووعي عميق للمتغيرات العالمية

14-            إنشاء الجمعية العربية للدراسات الدستورية، من خلال جهاز جامعة  الدول العربية، تكون جزءا من المجتمع المدني العربي.

15-           إقرار إحداث منصب المفوض العام للمجتمع المدني  ومنصب المفوض العام لحوار الحضارات.

16-           تعديل دساتير الدول العربية  بحيث لا تطغي السلطة التنفيذية في نص الدستور على السلطتين  التشريعية  والقضائية.

17-      ضرورة الفصل بين الدين والدولة والخروج من المؤسسات العائلية والمذهبية في مواجهة  ثورة  المعلوماتية التي تجاوزت في أهميتها الثورة الصناعية، فهي التي أعطت الولايات المتحدة الأميركية  قوتها المخيفة وهيمنتها على العالم.

18-            ضرورة الانفتاح ،والسير في خط إنشاء المؤسسات الاقتصادية القوية، الموسعة في ظل هيمنة الشركات المتعددة الجنسيات.

19-      ضرورة التنسيق بين القوى العالمية المتضررة من هيمنة أميركا العالمية. وذلك لمواجهة التحديات  المصيرية التي تطال وجودها لا مصالحها فقط.

20-      ضرورة التحرر من سلطة المعلمين وسلطة النصوص وإعادة  تحديد الأٍسئلة وصياغتها على ضوء القراءة النقدية العميقة لتجاربنا وتجارب الآخرين، وخلق المؤسسات الملائمة لتحقيق ذلك.

21-            ضرورة دعم العرب للنهوض اللبناني سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا، لأن النهوض اللبناني  من مستلزمات  النهوض العربي.

22-           ضرورة إفادة العرب من تجربة المقاومة الوطنية اللبنانية في مقاومتهم للقوات الإسرائيلية.

23-            التخطيط التربوي والتعليمي السليم لإيجاد قادة في لبنان والعالم العربي يتميزون بميزات القيادة الحكيمة .

24-            إنشاء قيادة عربية عسكرية موحدة في عالم عربي يتماسك عسكريا.

25-           تحقيق السوق العربية المشتركة كمقدمة لتحقيق الوحدة الاقتصادية.

26-            مقاطعة البضائع والصناعات الأجنبية التي لها مثيل وبديل في العالم العربي، ولا سيما الصناعات القائمة في دول داعمة لإسرائيل.

27-            تحديث الصناعة العربية في خط الصناعات البديلة.

28-            دعم عوامل النهوض التربوي، وتحديث الفكر العربي بتخليصه من شوائب والجهل المذهبية  والطائفية والمناطقية والعنصرية والقبلية.

29-            تحويل المدخرات العربية من الدولار الأميركي إلى اليورو الأوروبي، تمهيدا لإيجاد الدينار  العربي الموحد .

30-           تحويل الاستثمارات العربية من دول الغرب إلى الدول العربية.

31-            تفعيل دول الإعلام العرب محليا وإقليميا  ودوليا.

32-            إحياء الذاكرة التاريخية لقضايا الأمة العربية وتاريخها الحضاري.

33-     ضرورة  تقوية الارتباط بين المواطن والدولة وذلك باعتماد أسس الحرية والحق والعدل والمساواة، وتعميم الضمانات الاجتماعية والاقتصادية.

34-     على الدولة أن تضع وتنفذ برامج للقضاء على الفقر والجهل والقهر وعلى الامتيازات الاجتماعية، وبرامج لتأمين  تكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين، والتوزيع العادل للدخل الوطني،  ومجانية التعليم، كما عليها أن تعتمد الضرائب التصاعدية  المدروسة على أساس العدالة .

35-     على الأسرة العربية أ، تشارك الدولة في بناء المواطن الصالح، فتزرع في نفوس أبنائها وعقولهم حب الوطن واحترام القوانين وتقديس المصلحة العامة.

36-           على المدرسة العربية أن تقدم لطلابها، إلى جانب العالم والمعرفة ،الروح الوطنية  واحترام القانون عن اقتناع.

37-     لأجل بناء الدولة الحديثة القوية يتوجب البحث عن وسائل وآليات لتشكيل مجموعة مفاهيم قادر على أن تصبح مفاهيم مشتركة  تحكم  حركة  المجتمع وتضمن تفعيل ممارسة الحقوق والواجبات وخصوصا على صعيد الحريات.

38-           الحاجة إلى مؤسسات معجمية تقوم بإنتاج معاجم لغوية حقيقية، بحسب المواصفات العالمية الحديثة .

39-           ضرورة توحيد مجامع اللغة العربية الستة في مجمع واحد       

40-           لا بد من تعريب المجتمع والبيئة العربية من حولنا قبل تعريب المصطلح.

41-            اعتماد العربية لغة لتدريس التخصصات المختلفة في جميع مراحل التعليم وفي الميدان الإعلامي.

 عودة للرئيسية

توصيات الحلقة الدراسية الخاصة بانحراف الأحداث.

 

بدعوة من المجلس الثقافي للبنان الشمالي ومركز التوجيه النفساني الاجتماعي التربوي، عقدت الحلقة الدراسية الأولى حول:

(الأحداث المنحرفون إلى أين)

بالتعاون مع وحدة موارد الصحة العقلية للأولاد في لبنان وبدعم من الصندوق الدولي للتأهيل والوكالة الأميركية للإنماء الدولي.

وذلك يومي السبت  والأحد في 1 و 2 أيار 1993 في منتجع مارينا دل سول أنفة، تناولت الحلقة الموضوعات الآتية:

-          مفهوم الجنوح: من هو المنحرف؟.

-           انحراف الأحداث ظاهرة اجتماعية.

-          مفهوم الذات عند الحدث المنحرف.

-          تأثير الإعلام في انحراف الأحداث.

-          الحدث المنحرف في التشريع اللبناني والمواثيق الدولية.

-          إعادة تأهيل الحدث المنحرف: تجربة أرض البشر.

-          حماية الأحداث من الانحراف: قانونيا، اجتماعيا، نفسيا، تربويا.

شارك في تقديم البحوث والمناقشات عدد من المتخصصين في التربية  والاجتماع وعلم النفس والقانون والإعلام والعلوم الجنائية.

 

مؤتمر أي تربية للعالم العربي في القرن الحادي والعشرين.

    دعا المجلس الثقافي للبنان الشمالي إلى مؤتمر بعنوان أي تربية للعالم العربي في القرن الحادي والعشرين.

وذلك في 16- 17- أيار 2003 فندق كوالتي إن- طرابلس .

 تحدث في حقل الافتتاح رئيس المجلس الدكتور نزيه كباره،  والمدير العام للتربية الوطنية الأستاذ جورج نعمة ممثلا معالي وزير التربية والتعليم العالي النقيب سمير الجسر، والسيدة سلوى السنيورة  بعاصيري الأمنية العامة  للجثة الوطنية للبنانية لليونسكو ثم كانت المحاور الآتية:

-          المحور الأول: التربية العربية في مواجهة تحديات العصر،  د. عبد الله عبد الدايم   

-          المحور الثاني: تجارب تربوية حديثة في الوطن العربي.

-          تجربة لبنان: التربية الوطنية والتنشئة  المدنية : صناعة الوطنية  الحقة: د. محمد كاظم مكي: د. أنطوان مرة.

-          التجربة التربوية الحديثة في سوريا: مناهج اللغة العربية في سوريا نموذجا- د. أحمد  كنعان.

-          المحور الثالث: مؤسسات في خدمة التربية وتطويرها.

-          دوار الجامعات ومراكز الأبحاث في خدمة التربية وتطويرها، د. عبد الفتاح خضر.

-           دور المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم في توحيد الرؤية التربوية في العالم العربي- د. هشام نشابة.

-          المحور الرابع:

-          أي تربية للعالم العربي للقرن الواحد والعشرين؟ د. عدنان لأمين  قد صدر عن المؤتمر التوصيات الآتية وهي:

1-      يجب أن يكون عماد التربية في القرن الحادي والعشرين: التربية على الحرية والتربية على المواطنة الصالحة، والتربية على قبول الآخر ومحاورته، والتربة على التنوع الثقافي، والتربية على قيم أخلاقية ذات بعد كوني، والتربية على الوعي بالقضايا والمعضلات العالمية الكبرى.

2-                يجب أن توازن بين تربية الروح وتربية العقل.

3-       يجب أن تستهدف التربية تهيئة الفرد للحياة بكل تعقيداتها، وتواترتها وجعله قادرا على حسن المواءمة بين الثابت والمتحول، والروح والمادة ،والصيرورة والهوية والحداثة والأنا والآخر.

4-      يجب أن تستهدي فلسفة التربية وأهداف التعليم  في القرن الحادي والعشرين بأربعة مبادئ  هي: التعلم للمعرفة التعلم للعمل- التعلم للعيش مع الآخر- تعلم المرء ليكون أي التعلم مدى الحياة.

5-      جيب أن تعمل التربية على أ، يكون الطالب قادرا على البحث الذاتي عن المعلومات في الكتب والمكتبات والحاسوب، وعلى أن يتعلم  مبادئ الاعتماد على الذات والقدرة على اتخاذ على اتخاذ القرار.

6-       يجب إيلاء عناية خاصة للمواد الاجتماعية والاختصاصات الإنسانية في التعليم العالي، لأن هذه المواد، هي الآن الأكثر تبخيسا  وتهميشا وهي الأكثر حاجة إلى حرية وإلى تحصين نفسها من الرتابة والجمود والتقليد.

7-      التربية في البلاد العربية مدعوة إلى جانب التجويد والتجديد والتغيير، ومدعوة إلى التهيؤ لجدائد المستقبل ومفاجآته واحتمالاته، وهذا يعني تقديم طراز مستقبلي للتربية ، قوامه: الإرهاص والاستباق والحسبان: أن يكون شعارها : تربية من أجل عالم متغير ومن أجل تغيير العالم.

8-                من هنا المطلوب : إحداث مراجعة عميقة لكل الواقع العربي ، وإطلاقا لنهضة عربية عن طريق التجديد التربوي في العالم العربي.

9-                لذلك فإنه من الضروري:

أ‌-        إنشاء مراكز أبحاث متخصصة وتعزيز القائم منها في الوطن العربي لتحلل وتغربل وتستخلص، وقيام الأنظمة العربية بالأخذ بما تستخلصه.

ب‌-               العمل بروح تعاونية بين الدول العربية لحل المشكلات على المستويين الاقتصادي والإنساني.

ت‌-      إدخال الوحدة الثقافية العربية في جميع المدارس والجامعات مع مراعاة أعمار الناشئة، والتأكيد على أن القضايا العربية لا تحل  إلا إذا عولجت على أساس العمل العربي المشترك.

ث‌-               الاتفاق بين الدول العربية على وضع التربية في أول سلم أولياتها التنموية.

10-     الانطلاق من داخل العولمة القائمة والتعرف على كيانها من أجل بناء نظام تربوي يسهم في تطوير لصالح الإنسانية: والهدف هو العمل على أنسنة العولمة لكي تتقلص المسافات الفكرية والنفسية بين الشعوب. ولا يتم ذلك إلا بتكوين أجيال تملك المعارف والاتجاهات والمواقف التي تمكنها من التعالم مع العولمة تعاملا انتقائيا ونقديا سليما، ومن توجيهها في خاتمة المطاف لتكون عولمة إنسانية شاملة أو عولمة ذات وجه إنساني

11-           وأخيرا ليست العبرة في التنظير بل العبرة في التطبيق.

 عودة للرئيسية

المثقفون والانصهار الوطني

 آذار نيسان 1988.

      بدعوة من المجلس الثقافي للبنان الشمالي وبالتعاون مع الهيئات الثقافية في الشمال، أقيم مؤتمر ثقافي عام هو الأول من نوعه في الشمال، وان الباعث عليه إدانة الحرب العبثية في لبنان والمطالبة بإنهائها، ومحاولة صياغة رؤية موحدة للأس التي يجب أن تبنى عليها الدولة القادرة والعادلة  وتكون مدخلا إلى تحقيق الانصهار الوطني.

شارك في المؤتمر أكثر م أربعين شخصية فكرية وعلمية وعقدت اثنتا عشرة ندوة فيه تناولت جميع ما يهم اللبنانيين في تلك الفترة، وخرج المؤتمرون بتوصيات أذيعت في مؤتمر صحفي في 4/ 5/ 1988 .وبالنظر لأهمية تلك التوصيات ولدلالتها التاريخية في تلك الفترة نعيد نشرها بكاملها.

التوصيات

المثقفون والانصهار الوطني

عقدت الهيئات الثقافية في لبنان الشمالي في الفترة الواقعة بين 3 آذار و 14 نيسان 1988، مؤتمرها الثقافي العام لأول ، تحت شعار" المثقفون والانصهار الوطني، كان الغرض من إقامة المؤتمر إدانة الحرب العبثية في لبنان والمطالبة  بإنهائها ، والتقدم نحو صنع السلام، ومحاولة صياغة رؤية   موحدة للأسس التي يرى المثقفون والهيئات الثقافية أنه يجب أن تبنى عليها الدولة القادرة والعادلة، وتكون  مدخلا إلى تحقيق الانصهار الوطني.

تضافرت عوامل كثيرة لتمنع ذلك الانصهار، في طليعتها غياب سياسة الدولة الهادفة إلى إحداثه، وما رافق ذلك من ظاهرات مرضية حالت دون نمو  الضمير الوطني العام وتشكل الولاء الوطني. ومن ذلك استمرار الأسلوب الطائفي في الحياة السياسية والعامة في البلاد، وفوضى  السياسة التربوية والتعليم الخاص بوجهة الطائفي، وسؤ تطبيق النظام الاقتصادي الحر، وغياب الإنماء الشامل للقطاعات المنتجة كلها والمناطق كلها فاستمر التخلف في أكثر من منطقة والتقصير عن توفير حق كل مواطن بالعيش اللائق والكريم.

أدى ذلك لكه إلى تعدد الولاءات، وإلي تراجع الانصهار الوطني المنشود إن الهيئات الثقافية الشمالية  ترى أن الخروج من تعدد الولاءات إلى الولاء الوطني الواحد، هو الهدف الذي يجب  السعي لبلوغه، لا سيما بعد وصول اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية إلى قناعات موحدة وفي طليعتها.

-          أن اللبنانيين يشكلون  شعبا واحدا له ثقافته الواحدة وتطلعاته المشتركة.

-    إن مطلبهم الأساسي ، بعد سنوات الحرب العبثية هو العيش المشترك. وتكوين دولة حضارية متطورة منفتحة على العالم العربي وعلى الحضارة الإنسانية بشكل عام، وقادرة على ولوج القرن الحادي والعشرين.

-    إن هاجس اللبنانيين الأساسي هو إيجاد نظام متطور يكفل لهم حرياتهم، ولا سيما  حرية المعتقد والتفكير والتعبير والاجتماع، وحقوقهم التي أكدت المواثيق الدولية، ويضمن لهم احترامها وعدم المساس بها ،ويؤمن لهم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص،ونظام يستطيعون في مناخاته تحقيق إنسانيتهم في أجواء الديمقراطية  السليمة، التي يتشبثون بها أسلوب حياة وعمل وتصرف ، في مظاهر حياتهم المختلفة.

-          إن الانصهار  الوطني الذي يصبو إليه جميع اللبنانيين يمكن أن يتحقق عن طريق توفير الإصلاحات التالية.

-           أولا: في النظام التربوي:

-          وضع ميثاق شرف تربوي تأخذ الدولة على عاتقها فيه:

-          مسؤولية التربية والتعليم في مرحلة المختلفة من الروضة حتى الجامعة.

-    الالتزام بضمان مجانية التعليم وإلزاميته، وتطويره وتعزيزه بأحداث أساليب التعليم والتربية وبأفضل العناصر البشرية ليحتل  المكانة اللائقة بدوره وبرسالته. فرض رقابة شديدة على مؤسسات التعليم الخاص لجهة المناهج والكتب بحيث يتم تدريس التربية المنية والخلقية والوطنية والتاريخ والأدب في كتب تضعها أجهزة الدولة، أو تشرف على وضعها بما ينسجم وأهداف الانصهار الوطني والوجدان المدني والإنساني.

-     تعمق المبادئ التي آمن بها جميع اللبنانيين من دون استثناء والتي يجب أن تبنى عليها كل دولة عصرية،وذلك عن طريق التربية المدنية في جميع مراحل التعليم،وفي طليعة هذه المبادئ:

1-               حقوق الإنسان والحريات العامة بما فيها حق المرء في أن يعتنق العقيدة الدينية أو الفلسفية  أو السياسية التي يشاؤها.

2-               حق المرء في أن لا يقلق لا في شخصه ولا في ماله ولا في آله، بسب عقيدته الدينة أو الفلسفية  أو السياسية.

3-      حق المواطنين كافة في المساومة أمام القانون وفي تكافؤ الفرص على المستويات الوظيفية كافة وغيرها، ومن دون تمييز طائفي أو مذهبي أو سياسي أو اجتماعي أو عائلي.

4-               تأكيد  وحدة الشعب اللبناني في مختلف فئاته وطبقاته، وتأكيد وحدة انتمائه إلى حضارة تاريخية مشتركة مع محيطه العربي

5-               تعلق الشعب اللبناني بخصائصه  التراثية على اختلافها، علما بأنها لا تتنافى في جوهرها مع واقع انتمائه إلى التراث العام.

6-               حقه في تطوير ذاته بحرية تتماشى مع أصالته من جهة ،ومع مقتضيات العصر والتقدم من جهة أخرى.  

7-               حرية  المواطن في الإقامة  والعمل والتملك حيثما شاء على أرض الوطن الواحد.

-    ربط التربية بأهداف الإنماء الشامل، الاقتصادي والاجتماعي وما يستتبع  ذلك من تطوير للتعليم والمهني والفني وتنويعه، وتفريع الاختصاصات في العليم الثانوي.

-    وضع  النصوص القانونية المرعية الإجراء المتعلقة بتدريس المواد المنهجية باللغة العربية في مراحل التعليم المختلفة موضع التنفيذ، ومع التشديد على ضرورة  تعلم لغة أجنبية واحدة على الأقل وإتقانها تحدثا وكتابة.

ثانيا في النظام الاقتصادي: 

 تطوير نظام الاقتصاد الحر لجهة  فرض قيود وضوابط حقيقية، تمنع الاستغلال ،وتحول دون الاحتكار والإثراء غير المشروع ، وتجعله في خدمة ورفاه العام، وتنمية المناطق المختلفة تنمية متوازنة  متكاملة، وإعادة  القيمة الشرائية للنقد الوطني، بدعمه، ومنع المضاربة عليه وصيانته بتشريع مالي وجزائي فعال  وتعزيز الصناعة والزراعة ،وفرض رقابة فعالة على القطاع المصرفي وعلى الشركات المتعددة الجنسيات تحقيقا للاستقلال الاقتصادي ولإنشاء علاقات متكافئة مع الأسواق الخارجية.

ثالثا في الثقافة:

الحث على إنتاج ثقافة إنسانية متحررة ووطنية موحدة، ثم إشاعتها وغرسها في نفوس الناشئة، بهدف إحداث التغيير الثقافي المطلوب من أجل تحقيق الانصهار الوطني. لذلك لا بد لأديبات المرحلة التالية  للوفاق  السياسي ( الشعر والكتابات  الاجتماعية والسياسية ) وكذلك للفنون الأخرى ( المسرح ، القصة و الموسيقى، والأغنية) من أن تقوم بدور بناء وإيجابي على هذا الصعيد، بالتنسيق مع  وسائل الإعلام المختلفة.

إنها مسؤولية الهيئات الثقافية الملتزمين بوحدة لبنان واستقلاله وعروبته، وضرورة  صيرورته دولة قادرة وعادلة ، توفر العدالة والمساواة والضمانات الاجتماعية والحقوق والحريات، ومن دون تمييز بين المواطنين، ولا شك في أن المؤسسات التربوية وللجامعة اللبنانية دورا مميزا على هذا الصعيد بما يمكن أن نوفره من خلفية ثقافية وطنية، وبما تعلمه من أصول الممارسة الديمقراطية ومبادئ احترام حقوق الآخرين.

 

رابعا في الإعلام:

العمل على توجيه الإعلام توجيها حرا واعيا ولبنانيا موحدا كي يسهم في تحقيق الانصهار الوطني والوعي الإنساني العام.

فمن الضروري في المرحلة الانتقالية بصورة خاصة، وضع سياسة إعلامية يشترك فيها خبراء إعلاميون تحفظ حرية الرأي والعبير ،وتهدف إلى خلق  الأجواء النفسية الملائمة لتقبل التغييرات التي ستحصل على المستويات كافة، وتسهم في تعزيز الاقتناعات الوطنية والولاء الوطني. ولا بد من التزام ميثاق شرف إعلامي تمتنع بموجبه وسائل الإعلام المختلفة تلقائيا عن إثارة كل ما من شأنه أن يشجع على التطرف ويثير الحساسيات والنعرات والطائفية والمذهبية، وأن  تعمل على التقريب والتوحيد بين  المواطنين بإبراز كل ما يجمع ويساعد على الانصهار وسيادة العقل بينهم.

خامسا: في النظام السياسي والإداري:

تطوير النظام السياسي بتعمق الديمقراطية المبنية على التوازن الدقيق بين السلطات الدستورية، وعلى التكافؤ في الحقوق والواجبات بين المواطنين، وبالعمل على بناء الحياة السياسية في لبنان المستقبل على قاعدة حزبية ، متطورة تتنافس فيها أحزاب كبرى ذات برامج إنمائية تذوب فيها المناطقية والطائفية المذهبية، وباعتماد اللامركزية الإدارية وأسلوب المؤسسات في إدارة مرافق الدولة، والأخذ بالتخطيط العلمي بهدف الإنماء الشامل للمناطق والقطاعات المختلفة، وهذا يقتضي:

1-               قانوناً عصريا ومتطورا لتنظيم الحياة الحزبية في لبنان.

2-               قانونا انتخابيا يتلاءم مع الأوضاع الجديدة ويكفل ممارسة الديمقراطية ممارسة سليمة.

3-               قانونا حديثا لتنظيم الإدارة وإنشاء وزارة تخطيط تتولى وضع الخطط الاقتصاد والاجتماعية وبالتنسيق مع سائر الوزارات المعنية.

1-      وضع تشريعات صارمة لمعاقبة  كل من يثير النعرات الطائفية ويشجع على التمييز الطائفي  والمذهبي ، ويقترف جرم التعدي على الحريات العامة أو المساس بها، لا سيما حرية الرأي والمعتقد ،وذلك تمهيدا لتحقيق الديمقراطية اللاطائفية. إن الهيئات الثقافية  المنظمة لمؤتمر والمشاركة في ترى في التعاون المثمر البناء الذي قام بين اليهئات الثقافية في لبنان الشمالي والمثقفين واللبنانيين الذين شاركوا في حلقات المؤتمر، خطورة رائدة ينبغي تعزيزها وتطويرها بحيث تمتد لتشمل سائر الهيئات الثقافية المنتشرة في لبنان وذلك من أجل: تشكيل هيئة عامة للفعاليات الثقافية الشمالية في ما بينها واستمرار الحوار والتعاون.

2-       السعي لإنشاء اتحاد عام للمثقفين والهيئات الثقافية في لبنان يلتزم قضية الانصهار الوطني، وصنع السلام، وإحداث التغيير المنشود، ومواجهة المرحلة المصيرية الراهنة من تاريخ لبنان، والعمل على استحداث  وزارة للثقافة.

الاحتجاج بالوسائل المتاحة كافة على استمرار الحرب في لبنان، وما تسببه من انهيار للقيم الإنسانية، وتعطيل للمؤسسات القانونية وإهدار لفرص التقدم  الفكري والاجتماعي والتربوي والاقتصادي والسياسي والثقافي، والدعوة وإلى تنظيم  مسيرة مركزية سليمة وصامتة في أقرب وقت ، إسهاما في محاولات إنقاذ الناس من ويلات الحرب العبثية المستمرة، تشارك فيها الهيئات والنقابات والحركات المؤسسات جميعها المعارضة للعنف الدموي الآثم الذي يقضي على أبناء البيت الواحد>

  عودة للرئيسية